الاثنين، 26 يناير، 2015

مرحبا بكن أحبة في الله

أسوع: القرآن يا أمة القرآن
مرحباً بكنّ أحبة في الله


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد :-
قال الله تعالى :- ( وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم ) الأنفال 63 .
الله . . . الله ما أعظم رابطة الإيمان التي ألف الله تعالى بها بين قلوب عباده ، وجمعهم على محبته ، وإن اختلفت الألوان ، وتباعد الزمان والمكان ! .
ما أعظم رابطة الإيمان التي قدمت الفقير المسلم على الغني الكافر ! ما أعظم رابطة الإيمان التي قدمت العبد المسلم ، على صاحب الحسب والنسب الكافر !

إن يختلف ماء الغمام فماؤنا . . . . . . . . . . . عذب تحدر من غمام واحد
أو يختلف نســب يؤلف بيننـــا . . . . . . . . . . . دين أقمناه مقــــــام الوالد

أرواح رغم تباعد الدروب تآلفت ، وبفضله على محبته اجتمعت . الحمد لله ، أحمده حمدا يليق بجلاله كما يحب ربي ويرضى . فقد جمعني بأخت حبيبه بعد طول فراق ، ويقيني دائما بالله عظيم أنه سيجمعنا يوما ما ، إن لم يكن في هذه الحياة الدنيا ، ففي يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ، فحبل المحبة في الله حبل ممدود ‘ لا ينقطع حتى بانقطاع الأنفاس . ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( المرء مع من أحب ) متفق عليه ، عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه . صحيح الجامع 6689
( أختي الحبيبه أم عبد الله ، هند العيناتي ) اجتمعت بها في الله ، في " جمعية إحياء التراث " بالكويت ، أحببتها في الله ، وافترقنا على ذلك ، وها نحن بفضل الله تعالى نلتقي .
أقدمها لأخواتي بهذا الجمع الطيب المبارك ــ إن شاء الله تعالى ــ ، جاءتنا زائرة في الله من الكويت ، لتقدم لنا محاضرات أسبوع : " القرآن يا أمة القرآن " جزاها الله عنا خير الجزاء ، وأثقل لها الميزان .
وإني إذ تبدأ اللجنة النسائية بمركزالإمام الألباني رحمه الله تعالى ، وجعل الفردوس الأعلى مأواه ، أتشرف وأخواتي بأن تكون أول فعالياتها حول موضوع " القرآن الكريم " .
داعين المولى سبحانه أن يجعلها فاتحة خير ، ويمن ، وبركة . وأن يجعلنا جميعــــا من أهل القرآن وحفظته ، الذين هم أهل الله وخاصته .
بفضل الله تعالى سروري بهذا عظيم . وفرحي بلقاء أخواتي في الله ورؤيتهن عظيم ، لا استطيع أن أصفه . فالحمد لله ، أهلا بكن ومرحبا ، وحياكن الله .
الله اكبر . . أحمد الله تعالى وأتساءل : أهكذا الفرح بفضل الله تعالى ؟ أهكذا الفرح في الأخوة في الله ؟ أهكذا الفرح بلقاء الأحبة في الله ؟
أتساءل وانا أتخيل : ــ إن كانت السعادة بهم في الدنيا هكذا ! فكيف ستكون حين يحشر المرء مع من أحب على منابر من نوريوم القيامة ؟ وحين يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله ؟ .
وكيف برؤية وجه الله العظيم ؟ ورؤية رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم ؟ اللــــــهم ربي لك الحمد على نعمة الإسلام ، اللــــــهم إنا نسألك من فضلك .
قال الله تعالى في الحديث القدسي :- ( حقت محبتي للمتحابين في ، وحقت محبتي للمتواصلين في ، وحقت محبتي للمتناصحين في ، وحقت محبتي للمتزاورين في ، وحقت محبتي للمتباذلين في ، المتحابون في على منابر من نور، يغبطهم بمكانهم النبيون والصديقون والشهداء ) صحيح ، رواه (حم ، طب ، ك ) عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه ، صحيح الجامع 4321 .
وقال تعالى في حديث قدسي آخر : ( حقت محبتي على المتحابين ، أظلهم في ظل العرش يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظلي ) صحيح ، رواه ابن أبي الدنيا في "كتاب الإخوان " عن عباده بن الصامت رضي الله عنه . صحيح الجامع 4320.
كثير من المسلمين للأسف لا يدركون عظم هذا الشرف الذي ينالونه ، إلا من ذاق طعم الإيمان فأحب لله ، وأبغض لله ، وأعطى لله ، ومنع لله ، واستبق الخيرات ، وشمّرعن ساعد الجد ، فاستجاب لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم إذا دعاه لما يحييه .
قد يصل المرء أعلى المناصب ، ويملك المال الوفير، لكن هل يملك السعادة ؟ هل يشعر بالراحة النفسية ؟ بالرضا الداخلي ؟
إن هذا لا يملكه إلا أهل الإيمان ، أهل القرآن ، سكينة وطمأنينة تؤدي إلى استمتاع الإنسان بحياته ، ولو كان لا يملك إلا كسرات ، لأنه بداخله ... بأعماقه موصول بالله ، فالنور يشع من القلب ، والروح تنبض بالحركة ، تنبض بالحياة ، بالسعادة ، والرضا .

يا خادم الجســـــم كم تشقى بخدمته . . . . . . . . . . . . أتعبت نفسك فيما فيه خسران
أقبل على الروح واستكمل فضائلها . . . . . . . . . . . فأنت بالروح لا بالجســم إنسان

لنقبل على الله تعالى ... لنقبل على كتاب الله تعالى ، على كلام الله سبحانه ... لنقبل على القرآن ، " القرآن يا أمة القرآن " .
لنقبل على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بفهم سلفنا الصالح ، قولا وعملا ، ففيهما العزة والرفعة والكرامة والفضيلة ، والنصروالتمكين والتأييد والبعد عن كل رذيلة .
أرحب بأختي الحبيبه في الله ( أم عبدالله ، هند العيناتي ، وفي أخواتي الحبيبات ) ، بلقاء تعارف ، وود ، ومحبة في الله . حياكن الله ، والقلب مفتوح قبل المكان . طبتن وطاب ممشاكن ، وتبوأتنّ من الجنة منزلا .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ــ ( ما من عبد أتى أخا له يزوره في الله إلا نادى مناد من السماء : أن طبت وطابت لك الجنة ، وإلا قال الله في ملكوت عرشه : عبدي زار فيّ ، وعلي قراه ، فلم أرض له بقرى دون الجنة ) أخرجه أبو يعلى في مسنده والبزار وأبو نعيم في الحلية عن أنس رضي الله عنه مرفوعا، الصحيحة 2632 .
وقال صلى الله عليه وسلم : - ( من أتى أخاه المسلم عائدا مشى في خرافة الجنة حتى يجلس ، فإذا جلس غمرته الرحمة ، فإن كان غدوة صلى عليه سبعون ألف حتى يمسي ، وإن كان مساء صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح ) صحيح رواه ( ابن ماجه والحاكم )عن علي رضي الله عنه ، الصحيحة 1367 صحيح الجامع 5934 .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :- ( إذا أتى الرجل القوم فقالوا له : مرحبا ، فمرحبا به يوم القيامة يوم يلقى ربه ، وإذا أتى الرجل القوم فقالوا له : قحطا ، فقحطا له يوم القيامة ) صحيح ، رواه ( طب ، ك ) عن الضحاك بن قيس رضي الله عنه . الصحيحة 266 .
هنيئا لأخواتي الحبيبات هذه الأجور العظيمة ، وهنيئا لنا بكن . حياكن الله . وأهلا وسهلا بكن ومرحبا . وجزاكن الله عنا خير الجزاء .


أختكن في الله
 أم عبدالله نجلاء الصالح

0 التعليقات:

إرسال تعليق